Print

انظر بعينيك : كيف أن مقاطع الفيديو التي تصف استخدام الكيماوي ضد السوريين مكونة من مشاهد مزيفة
Par Mahdi Darius Nazemroaya
Mondialisation.ca, 01 octobre 2013

Url de l'article:
https://www.mondialisation.ca/%d8%a7%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%83-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a/5354316
قامت إحدى الدراسات المستقلة بالإشارة إلى أن مقاطع الفيديو التي استندت إليها المخابرات الأمريكية كدليل على استخدام الأسلحة الكيماوية ضد السوريين كانت مزيفة.
التقرير المتعلق بهذه الدراسة صدر عن منظمة الصليب للسيدة مريم أغنيس والفريق الدولي لدعم المصالحة في سوريا (ISTEMS) على خلفية ما حصل في دمشق في منطقة الغوطة يوم 21 أغسطس 2013 .
لا ينفي التقرير استخدام الأسلحة الكيماوية ولا مقتل الأبرياء السوريين ولكنه يشير إلى أن الدليل المستخدم من قبل المخابرات الأمريكية كان مقدماً على أساس أنه مقاطع فيديو حقيقة في الوقت الذي كانت فيه تلك المشاهد تمت بعد تجهيزات مسرحية.إضافة إلى هذا ، يشير التقرير إلى أن إدارة الرئيس أوباما قد استندت في جمعها لهذه المقاطع على شبكات التواصل الاجتماعي لمصادر غير معلنة لتبرر شرعية تدخلها العسكري في سوريا. لقد قيم التقرير 13 مقطعاً تم اختيارها من قبل لجنة المخابرات الأمريكية بوصفها « ممثلاً ممتازاً » لوصف ما حدث أمام مجلس الشيوخ الأمريكي في 5 سبتمبر 2013.
المقاطع التي تم تحليلها في التقرير كانت من ضمن أول 35 مقطع فيديو تم رفعها على الإنترنت بعد حادث الهجوم في الغوطة الشرقية خلال السبع ساعات الأولى التالية للحدث.
أهم الملاحظات والأسئلة
يبدأ التقرير بخصوص ما تم عرضه على أساس أنه ملاحظة شخصية مفادها أن اندلاع المواجهات بين جيش الحكومة وجيش المعارضة قد أدى إلى هروب المدنيين من منطقة شرق الغوطة ، وأن طفلاً اسمه عبدالله تم اللقاء معه قد أكد هذا بقوله أنه لم يمت أحد من افراد عائلته نتيجة لهذا النزاع بسبب هربهم من المنطقة.
الاستنتاجات:
1. معظم التصور المقدم كان يعرض أطفالاً.
2. هناك غياب شبه كامل لجثث أي من البالغين بجوار جثث الأطفال.
3. هناك غياب شبه كامل للوالدين وخصوصاً الأمهات للمطالبة بجثث أطفالهم.
4. هناك غياب شبه كامل لأصوات سيارات الإسعاف كخلفية لهذه المقاطع.
5. الشهادات المقدمة من قبل المعارضين للحكومة أفادت بأنهم اشتموا رائحة الغازات المستخدمة ضد المدنيين في الوقت الذي لا توجد رائحة لغاز السارين.
6. الشهادات القائلة بأن معظم الضحايا كانوا في بيوتهم تتعارض مع ادعاءهم بأن هؤلاء الضحايا لا يمكن التعرف عليهم.
7. نفس المشاهد يتم إعادة عرضها في مقاطع أخرى بترتيب مختلف.
8. هناك مقطع فيديو يثبت أن ترتيب وضع الجثث كان بهدفي العرض و التصوير.
9. يظهر والدان (أب وأم) في مقطعين مختلفين للبحث عن أطفالهم ثم يجدون أطفالاً مختلفين في كل مقطع.
10. نفس المجموعات التي اختارتها المخابرات الأمريكية كمصدر لهذه المقاطع حاولوا تمرير مشاهد صورت لضحايا حوادث منطقة رابعة العدوية في القاهرة على أنها تخص ضحايا في سوريا.
11. الأطفال الذين لا زالوا أحياء و تم تصويرهم في منطقة زملكا تركوا وحدهم دون تقديم مساعدات طبية.
12. في أحد المقاطع التي قالت بأن كل من تم تصويرهم فيها قد ماتوا ، وجد في أجسادهم إبر طبية تحمل مادة سائلة غير معروفة.
13. لا توجد معلومات تفيد بتشييع جنازات جماعية للضحايا الذين زاد عددهم عن 1406 .
14. على اختلاف الأصول الثقافية المتباينة للضحايا ، لم يتم إعلان ما يشير إلى نعيهم من مراجعهم الثقافية.
15. لا يوجد أكثر من 500 جثة يمكن عدها في المقاطع المعروضة بافتراض ان كل مقطع قد عرض جثثاً مختلفة.
16. في مقطعين يفصل بينهما قرابة الساعة والأربعين دقيقة فقط ، تم تغير أفراد طاقم الإسعاف الطبي بالكامل رغم كونهم في حالة طوارئ.
17. هناك غموض يتعلق بهويات الضحايا خصوصاً من قبل قوات معارضة النظام الذين يفترض أن يوثقوا مثل هذا الأمر ، وكمثال لذلك فإن طفلاً يرتدي قميصاً أحمر ظهر مرة كضحية في منطقة زملكا ثم ظهر مرة أخرى كضحية في منطقة جوبر. أيضاً هناك مجموعة من تسعة أطفال فاقدي الوعي ظهروا في منطقة كفر باطنة ثم عادوا للظهور في مشرحة المجر بعد عدة ساعات.
18. أثناء إحدى المقاطع التي تظهر الدفن ، تم دفن ثمانية جثث فقط ، ثلاثة منهم لا يكفنوا أصلاً.
ونتيجة لهذه الملاحظات قدم التقرير هذه الأسئلة:
1. ما سر هذا العدد الكبير من الضحايا من الأطفال دون غيرهم؟
2. لماذا تظهر المقاطع جثث الأطفال مع شبه غياب للضحايا الاخرين من البالغين؟
3. عندما تظهر جثث لبالغين لماذا تبدوا موضوعة بصورة استثنائية ؟
4. أين كان الوالدان لكل هؤلاء؟
5. إذا كان الولدان قد ماتوا مع أبنائهم ، فلماذا لا يظهرون بمحاذاتهم؟
6. إذا كان الوالدان لم يموتوا ، فأين كانوا ؟ ولماذا لا يبحثون عن ابنائهم؟
7. وفقاً لثقافة المجتمع السوري فإن الأطفال غالباً ما يكونون مصحوبين بأمهاتهم ، فلماذا لا يظهر ذلك بصورة متواترة في المقاطع التي اختارتها الاستخبارات لتعبر عن الحدث.
8. كيف يمكن أن يموت كل هؤلاء الأطفال وحدهم؟
9. بعد انتهاء الهجوم لم يكن هناك تحركات ميدانية تذكر في منطقة شرق الغوطة ، فكيف تم نقل كل هؤلاء الضحايا للمقابر دون أن يلاحظ أحد ذلك ؟
10. بماذا حقنت جثث الضحايا الذين وجدت بهم إبر ؟ هل هناك حاجة لحقن الأموات؟
هناك الكثير من المعلومات غير المبرر في وصف هذا الحدث:
استنتاج شيطاني

حتى مع التشكيك في وجاهة معظم الملاحظات و الأسئلة السابقة الواردة في هذا التقرير ، فإن هناك بعض الملاحظات التي لا يمكن تجاهلها. نفس جثث بعض الأطفال تم عرضها في مقاطع من أماكن مختلفة ضمن الأدلة التي قدمتها الاستخبارات الأمريكية. هذا يدل على أن هذه المشاهد قد أعدت لتوجيه رسالة محددة وليس لعرض حقائق مجردة.
هذا يعني أن المقاطع المقدمة من الاستخبارات تحتاج للمراجعة على ضوء الملاحظات المعروضة في تقرير (ISTEAM) لأنها كانت الأساس الذي تطورت منه بقية الاستنتاجات الأخرى حول شرعية التدخل العسكري. هذا الكشف يعري مصداقية الاستخبارات بنفس النمط الذي ادعت فيه كذباً حيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل من قبل.
و من الجدير بالذكر أن هناك مجزرة حدثت في نفس تاريخ الهجوم بالكيماوي ( 4 أغسطس ) في اللاذقية من قبل جيش المعارضة دون أن يتم التنويه الكافي عنها من قبل وسائل الإعلام التي نوهت بالهجوم الكيماوي.
ولذلك فإن دعاة السلام أو الحرب بخصوص ما يجري في سوريا بحاجة إلى تقييم هذه المقاطع المقدمة من قبل الاستخبارات الأمريكية على ضوء التقرير الموجز لنتائجه هنا استشعاراً لمسؤوليتهم الأخلاقية تجاه استنتاجاتهم المبنية عليها.
بقلم : مهدي داريس نيزيمورايا
Avis de non-responsabilité: Les opinions exprimées dans cet article n'engagent que le ou les auteurs. Le Centre de recherche sur la mondialisation se dégage de toute responsabilité concernant le contenu de cet article et ne sera pas tenu responsable pour des erreurs ou informations incorrectes ou inexactes.