إسرائيل ودول الخليج


بقلم: المهدي داريوش ناظم رعایا / المهدي داريوس نازيمروايا
ترجمة :علاء الجهني
المنار
القدس / الشيخ جراح
التاريخ: ١١-يونيو-٢٠١١

 

الحروب السرية للتحالف السعودي-الإسرائيلي

كما يقول مثل صيني قديم ” يمكن استخدام الأزمة كفرصة من قبل البعض” ، كذلك فإن تل أبيب و واشنطن وحلف شمال الأطلسي يسعون للاستفادة من الاضطرابات في العالم العربي. ليس فقط لأنهم يقاتلون ضد التطلعات المشروعة للشعب العربي لكنهم أيضاً يتلاعبون بالمشهد الجغرافي السياسي العربي كجزء من إستراتيجيتهم للسيطرة على أوراسيا. ه


– الصراعات الطائفية في مصر : وسيلة لإضعاف الدولة المصرية

تحكم مصر من قبل المجلس العسكري المناهض للثورة، وعلى الرغم من الإصرار المتزايد للشعب المصري إلا أن النظام القديم لا يزال في مكانه. حتى الآن مؤسساته أصبحت أكثر تصدعاً كما أصبح الشعب المصري أكثر تطرفاً في مطالبه. ه

كما كان الحال في عهد مبارك ، فإنّ النظام العسكري في القاهرة يسمح أيضا لنشر الطائفية في مصر في محاولة لخلق انقسامات داخل المجتمع المصري. في وقت مبكر من هذا العام عندما اقتحم المصريون المباني الحكومية اكتشفوا وثائق سرية أظهرت أن النظام كان وراء الهجمات على الطائفة المسيحية في مصر. ه

و مؤخراً هاجم متطرفون سلفيون ما يسمى بالأقليات المصرية  « المسيحيون و المسلمين الشيعة. » و قد أشار نشطاء مصريون و وجهاء في المجتمعين القبطي والشيعي أصابع اتهامهم للمجلس العسكري الحاكم في القاهرة وإسرائيل والمملكة العربية  السعودية. ه

المجلس العسكري المصري و تل أبيب وآل سعود ، كلهم جزء من تحالف مشؤوم. هذا التجمع هو العمود الفقري لهيكل الإمبراطورية الأمريكية في العالم العربي. فهم يعتمدون على واشنطن. إنهم يسودون بقدر ما تكون الولايات المتحدة مهيمنة في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا. ه

آل سعود يعملون الآن مع واشنطن في مصر لإقامة الحكومة الإسلامية المفترضة. ويتم ذلك من خلال الأحزاب السياسية التي قد مولها آل سعود و ساعدوا في تنظيمها ،ما يسمى بالحركات السلفية الجديدة هي مثال أساسي لهذا. ويبدو أيضا أنّ الإخوان المسلمين أو على الأقل فرع منهم مشترك  معهم. ه


– التحالف السعودي الإسرائيلي وسياسات التقسيم

روابط آل سعود مع تل أبيب أصبحت ملموسة و أكثر اتساعاً في السنوات الأخيرة، هذا التحالف السري السعودي الإسرائيلي موجود ضمن سياق تحالف أوسع خليجي إسرائيلي. يتم تشكيل هذا التحالف مع إسرائيل من خلال التعاون الاستراتيجي بين العائلات الحاكمة في المملكة العربية السعودية و المشيخات العربية في الخليج العربي. ه

إسرائيل والأسر الحاكمة الخليجية يشكّلان معاً جبهة مع واشنطن وحلف شمال الأطلسي ضد إيران وحلفائها الإقليميين و هذا التحالف يعمل أيضاً بالإنابة عن واشنطن لزعزعة استقرار المنطقة. جذور الفوضى في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا تكمن في هذا التحالف الخليجي الإسرائيلي. ه

بالتوازي مع التحالف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فإنّ التحالف الذي تشكله إسرائيل و مشيخات الخليج العربي يعمل على خلق انقسامات عرقية بين العرب والإيرانيين ، وانقسامات دينية بين المسلمين والمسيحيين ، و انقسامات مذهبية بين السنة والشيعة. هذه هي « سياسة تقسيم » أو الـ »فتنة » التي خدمت الأسر الحاكمة الخليجية في البقاء بالسلطة وأبقت إسرائيل في مكانها. وإسرائيل والأسر الحاكمة الخليجية لا يمكنهم البقاء على قيد الحياة دون الفتنة الإقليمية. ه

آل سعود وتل أبيب هما عرّابوا الانقسام بين حماس وفتح والقطيعة بين غزة والضفة الغربية. وقد عملوا معاً في حرب 2006 ضد لبنان بهدف سحق حزب الله وحلفائه السياسيين. وقد تعاونت المملكة العربية السعودية وإسرائيل أيضاً في نشر الطائفية والعنف الطائفي في لبنان والعراق والخليج العربي وإيران والآن مصر. ه

إسرائيل والملكيّات الخليجية يخدمون واشنطن في تحقيق هدفها النهائي و هو تقويض إيران وحلفائها ، فضلاً عن أي شكل من أشكال المقاومة ضد الولايات المتحدة في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا. هذا هو السبب في أن البنتاغون قد سلّح تل أبيب ومشيخات الخليج العربي بترسانة كبيرة من الأسلحة. كما أنّ واشنطن قد أنشأت الدرع الصاروخي في إسرائيل و دول الخليج العربي ليكون موجّهاً ضد إيران و سوريا.ه


الرُهاب من إيران – Iranophobia

التحالف بين المشيخات الخليجية وإسرائيل كان وسيلة أساسية لخلق موجة من » الرُهاب من إيران » Iranophobia في العالم العربي. الهدف النهائي للـ » الرُهاب من إيران » Iranophobia هو تحويل إيران في أعين الرأي العام العربي إلى عدو للشعب العربي ، وبالتالي تشتيت الانتباه عن العدو الحقيقي للعالم العربي ، و هو القوى الاستعمارية الجديدة التي تحتل الأراضي العربية و تسيطر عليها. ه

« الرُهاب من إيران » Iranophobia هي احدي طرق الحرب النفسية ، أداة للدعاية الهدف الاستراتيجي منها هو عزل إيران وإعادة تكوين المشهد الجغرافي السياسي في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا. وعلاوة على ذلك ، تم استخدام » الرُهاب من  إيران. يران » Iranophobia من قبل العائلات الحاكمة الخليجي ، من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المملكة العربية السعودية والبحرين ، كذريعة لقمع شعوبها التي تطالب بالحريات الأساسية والحقوق الديمقراطية في دول  المشيخات.  ه

تحالف 14 آذار في لبنان ، و الذي هو عبارة عن مجموعة من عملاء و وكلاء التحالف الخليجي الإسرائيلي و تم استخدامهم من قبل الولايات المتحدة ، هو أيضاً استخدم » سياسة تقسيم » و » الرُهاب من إيران »  Iranophobia في محاولة منه للهجوم على حزب الله وحلفائه السياسيين في لبنان والهدف هو إضعاف وتقويض العلاقات اللبنانية الإيرانية واللبنانية السورية. وقد قام تحالف 14 آذار لتحقيق هدفه ، وتحديدا تيار المستقبل التي تسيطر على 14 آذار ، باستيراد مقاتلي السلفية إلى لبنان الذين شكلوا ما يدعى بتنظيم فتح الإسلام بهدف حملهم على الهجوم على حزب الله، و تيار المستقبل كان له دور في مشروع إسرائيل والولايات المتحدة والسعودية لزعزعة استقرار سوريا و إبعادها عن تكتل  المقاومة. ه

مهدي داريوش ناظم رعایا متخصص في شؤون الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وهو باحث في مركز الأبحاث العالمي. ه


The Secret Wars of the Saudi-Israeli Alliance La guerre secrète de l’alliance israélo-saoudienne
– by Mahdi Darius Nazemroaya – 2011-05-28

This secret Israeli-Saudi alliance acts to destabilize Southwest Asia and North Africa on behalf of the Pentagon and NATO.


La guerre secrète de l’alliance israélo-saoudienne
– par Mahdi Darius Nazemroaya – 2011-05-28

Ensemble, Israël et les familles dirigeantes Khaliji forment une ligne de front pour Washington et l’OTAN contre l’Iran et ses alliés régionaux.


Le guerre segrete dell’alleanza saudita-israeliana
– by Mahdi Darius Nazemroaya – 2011-05-28

Un vecchio proverbio cinese dice: la crisi può essere un’opportunità per qualcuno.


Las guerras secretas de la Alianza Arabia-israelí
– by Mahdi Darius Nazemroaya – 2011-05-29

Junto a Israel y las familias gobernantes Khaliji formar una primera línea de Washington y la OTAN contra Irán y sus aliados regionales.


Articles Par : Mahdi Darius Nazemroaya

A propos :

An award-winning author and geopolitical analyst, Mahdi Darius Nazemroaya is the author of The Globalization of NATO (Clarity Press) and a forthcoming book The War on Libya and the Re-Colonization of Africa. He has also contributed to several other books ranging from cultural critique to international relations. He is a Sociologist and Research Associate at the Centre for Research on Globalization (CRG), a contributor at the Strategic Culture Foundation (SCF), Moscow, and a member of the Scientific Committee of Geopolitica, Italy.

Avis de non-responsabilité : Les opinions exprimées dans cet article n'engagent que le ou les auteurs. Le Centre de recherche sur la mondialisation se dégage de toute responsabilité concernant le contenu de cet article et ne sera pas tenu responsable pour des erreurs ou informations incorrectes ou inexactes.

Le Centre de recherche sur la mondialisation (CRM) accorde la permission de reproduire la version intégrale ou des extraits d'articles du site Mondialisation.ca sur des sites de médias alternatifs. La source de l'article, l'adresse url ainsi qu'un hyperlien vers l'article original du CRM doivent être indiqués. Une note de droit d'auteur (copyright) doit également être indiquée.

Pour publier des articles de Mondialisation.ca en format papier ou autre, y compris les sites Internet commerciaux, contactez: [email protected]

Mondialisation.ca contient du matériel protégé par le droit d'auteur, dont le détenteur n'a pas toujours autorisé l’utilisation. Nous mettons ce matériel à la disposition de nos lecteurs en vertu du principe "d'utilisation équitable", dans le but d'améliorer la compréhension des enjeux politiques, économiques et sociaux. Tout le matériel mis en ligne sur ce site est à but non lucratif. Il est mis à la disposition de tous ceux qui s'y intéressent dans le but de faire de la recherche ainsi qu'à des fins éducatives. Si vous désirez utiliser du matériel protégé par le droit d'auteur pour des raisons autres que "l'utilisation équitable", vous devez demander la permission au détenteur du droit d'auteur.

Contact média: [email protected]