عمليات سرية للتأثير &#1593

الدعاية للحرب

Région :

يدرك القائمون على إعداد الخطط الحربية بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تماماً الدور الرئيس الذي تلعبه الدعاية للحرب، حيث انطلقت من جنبات البنتاجون ووزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية حملة ترهيب وتضليل، يمثل التشويه السافر للحقائق والتلاعب المنظم بجميع مصادر المعلومات جزءاً لا يتجزأ منها، وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر قام وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد بإنشاء « مكتب التأثير الاستراتيجي » أو « مكتب التضليل » كما يطلق عليه من ينتقدونه.

« قالوا في وزارة الدفاع إنهم بحاجة إلى أن يقوموا بذلك، وإنهم كانوا بالفعل يلفقون القصص الكاذبة في الدول الأجنبية في محاولة للتأثير على الرأي العام في جميع أنحاء العالم »(1).

وفجأة تم حل مكتب التأثير الاستراتيجي بشكل رسمي بعد سلسلة من الضغوط السياسية وقصص الإعلام الزائفة التي كان غرضها الكذب عمداً لتقديم المصالح الأمريكية(2) « استسلم رامسفيلد (وصرح بأن ذلك أمر محرج »(3). مع ذلك وبالرغم من هذا التغيير الواضح، ظلت حملة التضليل تدار بشكل سليم: « لا يعتبر وزير الدفاع صريحاً على وجه التحديد هنا. فالتضليل في الدعاية الحربية يمثل جزءاً من الحرب » (4).
أكد رامسفيلد بعد ذلك في مقابلة صحفية أنه رغم أن اسم مكتب التأثير الاستراتيجي لم يعد موجوداً فإن « وظائف المكتب المرجوة يجري تنفيذها الآن »(5)