وبدون 9/11، فإن مجرمي الح&

Prof. Michel Chossudovsky – 08/07/2007 – 11:46 | مرات القراءة: 702
  



وبدون 9/11، فإن مجرمي الحرب في المناصب العليا لن يجدوا ساقاً يقفون عليها. وإن بنيتهم للأمن القومي سوف تنهار برمتها مثل بنية من ورق.

الأسلحة النووية الأمريكية في مسرح عمليات الشرق الاوسط
أصبح استخدام الأسلحة التقليدية والنووية جزءا من تركيبة القيادة المتكاملة.
 
أكدت إدارة بوش أنها تفكر في إمكانية استخدام قنابل نووية تكتيكية خارقة للتحصينات لإزالة مرافق الأسلحة النووية الإيرانية غير الموجودة أصلا!. إن خطة العمليات لشن هجمات جوية على إيران  » في حالة جاهزة » منذ يونيو 2005. والمعدات العسكرية الضرورية لشن العملية تمت تعبئتها. (لمزيد من المعلومات أنظر مايكل تشوسودوفسكي، الحرب النووية ضد إيران، يناير 2006).
 
إن  » خطة طواريء » نائب الرئيس ديك تشيني تتضمن هجوماً جوياً واسع النطاق على إيران باستخدام الأسلحة التقليدية والنووية التكتيكية ». ( فيليب جيرالدي، الهجوم على إيران: الحرب النووية الوقائية، ذ اميريكان كونسيرفاتيف، 2 اغسطس 2005). وسوف تتولى القيادة الاستراتيجية للولايات المتحدة مسئولية إدارة هذه التعبئة العسكرية والإشراف عليها وكذلك شن العملية العسكرية. (للتفاصيل، مايكل تشوسودوفسكي، الحرب النووية على إيران ، يناير ، 2006).
 
ولإدارة بوش دعم تام من حلفائها في حلف الناتو ومن إسرائيل.
 
وقد تم حشد الأسلحة النووية التكتيكية الأمريكية بي 61 في خمسة أقطار أوروبية غير نووية، وهي دول أعضاء في حلف الناتو بما فيها: بلجيكا، وهولندا وإيطاليا وألمانيا وتركيا. إن الرؤوس الحربية النووية التكتكية بي 61 التي تخضع لسلطة هذه الدول الخمس غير النووية بالاضافة الى بريطانيا، كلها موجهة نحو إيران.
 
وفي حين أن ايران، التي لديها برنامج نووي سلمي، ستكون موضع هجوم عسكري محتمل، إلا أن هذه الأقطار الأوروبية الخمس غير النووية ( ناهيك عن اسرائيل) لا تعتبر في نظر « المجتمع الدولي »   خطراً على  الأمن العالمي، وهذا تعبير واضح عن ازدواجية المعايير.
 
يُعرَف الجنرال بيس كمعارض لاستخدام الأسلحة النووية ضد إيران:
 » إن خطة نظام بوش لمهاجمة إيران بالأسلحة النووية تضع رحيل الجنرال بيس في ضوء مختلف. كيف يمكن للرئيس بوش أن ينجح في إصدار أمر هجوم بالأسلحة النووية بينما يقول أعلى الضباط العسكريين رتبة في أمريكا إن مثل هذا الأمر  » غير قانوني وغير أخلاقي » وأن على كل فرد في القوات العسكرية « مسئولية مطلقة » في عدم إطاعة ذلك الأمر؟ ( بول كريج روبرتس، جلوبال ريسيرتش، يونيو 2007).
سيكون من الصعب شن حرب على إيران دون موافقة حازمة من رئيس هيئة الأركان المشتركة. ووفقاً لبول كريج روبرتس، فإن « على ( الجنرال) بيس أن يرحل حتى يمكن تثبيت المتسلق الإمَّعة (الأدميرال مولين) مكانه ( كرئيس هيئة الأركان المشتركة) ».
إن رحيل بيس يزيح عقبة معروفة من طريق الهجوم النووي على إيران، وهكذا يتم تطوير مسار ذلك العمل. إن خطة مهاجمة إيران بالأسلحة النووية يمكن أن تفسِّر، ما لا يمكن تفسيره بدونها أي « التوجيه الرئاسي الخاص بالأمن القومي والأمن الداخلي الذي أصدرة بوش في 9 مايو …
 
إن استخدام الأسلحة النووية يثير الخوف الأعظم. إن هجوماً نووياً على أمريكا سيضع روسيا والصين على درجة عالية من الاستعداد. ويمكن أن تنفذ عمليات وهمية داخل الولايات المتحدة. ووسائل الإعلام الأمريكية الدعائية سوف تبالغ في تصوير هذه التطورات الى أقصى حد ممكن، فتصور الخطر وكأنه في كل مكان. والخوف من مراكز الاعتقال الجديدة لنظام بوش سوف يُسكت معظم أصوات الاحتجاج حين يعلن النظام « طوارئه القومية ». ( نفس المصدر السابق).

ملاحظات ختامية
إن هجوم 9/11  وخطر وقوع هجوم رئيسي ثانٍ على أمريكا يشكلان، افتراضاً، جزءاً من حجر الأساس لعقيدة الأمن الوطني للولايات المتحدة. وبينما يعتبر خطر وقوع هجوم منتظر من نوع 9/11 بواسطة إرهابيين إسلاميين، أمراً مفبركاً، إلا أن الدعاية المستفيضة في وسائل الإعلام مدعومة بعمليات استخبارية سرية أكدت أن « الحرب العالمية على الإرهاب » مقبولة على نطاق واسع من قبل مؤيدي ومعارضي إدراة بوش على حد سواء.
 
ومن الواضح أن الحرب العالمية على الإرهاب المستندة على كذب محض، قد اكتسبت مشروعية عند حلفاء وشركاء أمريكا الأوروبيين، الذي تبنوا إجراءاتهم الخاصة بهم في مجال طواريء مكافحة الإرهاب (باسلوب النسخ واللصق).
 
وعلى الرغم من وجود جبال من الأدلة، فإن هجمات 9/11 لا تزال تعتبر من جانب الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو عملاً من أعمال الحرب قامت بها قوة اجنبية. ومنذ 9/11، فان الحرب العالمية على الإرهاب تلقى دعماً من أكثر من 90 دولة. ( الرئيس جورج  دبليو. بوش، مؤتمر تحالف القيادة المركزية، 1 مايو 2007.
 
ومن السخرية، ان يقر الحرب العالمية على الإرهاب عددٌ من المفكرين « التقدميين » البارزين والموثوقين، الذين يدينون السياسة الخارجية للولايات المتحدة والحرب في الشرق الاوسط، ومع ذلك يتمسكون بمشروعية الحملة الامريكية ضد « الارهاب الاسلامي ».
 
وهناك قسم هام من أعضاء حركة مناهضة الحرب لهم موقف مشابه. فبينما يدعون إلى سحب القوات الأمريكية من العراق، فإنهم ينكرون وجود حركة مقاومة وطنية ضد الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة: « نحن ضد الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق، ولكننا ندعم الحرب على الإرهاب ». ليس من الغريب إذن أن توجية بوش بشان « الطواريء الكارثية »  لم يثر الكثير من القلق لدى حركة مناهضة الحرب.
 
ومنذ 9/11 ، هناك العديد من القصص والإعلانات التي تحدد طبيعة  » الحرب العالمية على الإرهاب » تم ضخها ضمن سلسلة الأخبار. فبرزت عبر العالم أسطورة القاعدة.
 
 ومع التكرار غير المحدود، يومياً، أصبحت الحرب العالمية ضد الارهاب جزءاً من الإجماع السياسي المهزوز بين الحزبين. وعلى الرغم من التناقضات الظاهرة والأكاذيب السياسية، خصوصا فيما يتعلق بهجوم 9/11 وإمكانية وقوع هجوم إرهابي ثان، فإن الحرب العالمية على الإرهاب أصبحت أمراً مقبولا عند عامة الجمهور الأمريكي الذي يزداد استياء.
 
 ووراء السيناريو الشيطاني « للطواريء الكارثية » الذي يعتمد تماما على قوى وسائل الاعلام في التضليل والخداع، هناك حرب يحركها دافع تحقيق الربح …
 
إن ميزانية « الدفاع » التي تزيد على بلايين الدولارات، والتي بلغت، وفقاً لتقديرات مستقلة تريليون دولار، لا يتم الاعتراف بها علناً وكذلك لا يتم الاعتراف بخصصة الحرب ذاتها.
 
إن المجمع الصناعي العسكري للولايات المتحدة، والذي ينتج العديد من  » الأسلحة الإنسانية » بما في ذلك القنابل النووية الصغيرة والقنابل الخارقة للتحصينات والتي تستخدم ضد الإرهاب، سوف يكون المستفيد المباشر من الحرب على إيران، إلى جانب شارع المال وول ستريت، وعمالقة النفط الأنجلو-أمريكيين الذين يعملون جاهدين على تعديل وخصخصة احتياطيات النفط والغاز الهائلة في المنطقة.
 
وهذه الحرب لا تقودها القوات العسكرية وإنما مصالح المؤسسات المدنية التي تقف وراء إدارة بوش. فالقوات المسلحة تتلقى الأوامر من المدنيين الذين يتصرفون نيابة عن تلك المصالح الاقتصادية المسيطرة.
 
ومؤسسة وول ستريت المالية والمجمع الصناعي العسكري، بقيادة لوكهيد مارتن، والخمس الكبار من مقاولي الدفاع الجوي والسلاح، وأعمال الطاقة المتنوعة، وشركات الإنشاءات والهندسة والمرافق العامة، ناهيك عن تجار التكنولوجيا  البيولوجية، يقفون دائما وراءَ عسكرة أمريكا.
 
وفي المقابل، فإن تصوير المسلمين على أنهم شياطين هو جزء من هذه الحرب التي يحركها دافع تحقيق الربح. إن ثلاثة أرباع احتياطيات النفط تكمن في أراضي المسلمين. ( وورلد اويل، 2004، أنظر أيضاً مايكل تشوسودوفسكي،  تصوير المسلمين كشياطين والمعركة من اجل النفط، جلوبال ريسيرتش، يناير 2007).
 
 ان الحط من شأن أعداء أمريكا، الذين يجري تصويرهم على أنهم إرهابيون إسلاميون متطرفون جزء من المعركة من أجل النفط. ولو كان النفط في أقطار يسكنها بوذيون او هندوس، فإن المرء يتوقع أن تكون أجندة بوش للأمن الوطني كلها، بما في ذلك التوجية الأخير حول  » الطواريء الكارثية »  موجهة ضد البوذيين والهندوس.
 
كيف يمكن عكس اتجاه المد؟
 
إن خطر وقوع هجوم ثانٍ للقاعدة على إمريكا يتم استخدامه بكثرة من قبل إدارة بوش لحشد الرأي العام لدعم أجندة عسكرية عالمية.
 
وحسبما هو معروف وموثق، فإن شبكة الإرهاب الإسلامية هي من اختلاق جهاز المخابرات الأمريكي. ان « الحرب على الإرهاب » خدعة. وحكاية 9/11 كما يوردها تقرير لجنة 9/11 هي حكاية مفبركة.
 
إن إدارة بوش متورطة في أعمال التغطية والتواطؤ على أعلى المستويات الحكومية.
 
إن كشف الأكاذيب وراء 11/ 9 ستساهم في التقليل من مشروعية « الحرب العالمية على الإرهاب » التي تشكل المبرر الرئيس لشن حرب في الشرق الأوسط.
 
وبدون 9/11، فإن مجرمي الحرب في المناصب العليا لن يجدوا ساقاً يقفون عليها. وإن بنيتهم للأمن القومي سوف تنهار برمتها مثل بنية من ورق.  

Prof. Michel Chossudovsky : اقتصادي كندي الجنسية، مؤلف افضل كتاب دولي بعنوان: حرب أمريكا على الإرهاب، الطبعة الثانية، جلوبال ريسيرتش، 2005، وهو استاذ الاقتصاد بجامعة اوتاوا، ويشغل منصب مدير مركز ابحاث العولمة.

نُشر في: http://www.globalresearch.ca/index.php?context=va&aid=6134

ترجمة : مجيد البرغوثي



Articles Par : Prof Michel Chossudovsky

A propos :

Michel Chossudovsky is an award-winning author, Professor of Economics (emeritus) at the University of Ottawa, Founder and Director of the Centre for Research on Globalization (CRG), Montreal, Editor of Global Research.  He has taught as visiting professor in Western Europe, Southeast Asia, the Pacific and Latin America. He has served as economic adviser to governments of developing countries and has acted as a consultant for several international organizations. He is the author of eleven books including The Globalization of Poverty and The New World Order (2003), America’s “War on Terrorism” (2005), The Global Economic Crisis, The Great Depression of the Twenty-first Century (2009) (Editor), Towards a World War III Scenario: The Dangers of Nuclear War (2011), The Globalization of War, America's Long War against Humanity (2015). He is a contributor to the Encyclopaedia Britannica.  His writings have been published in more than twenty languages. In 2014, he was awarded the Gold Medal for Merit of the Republic of Serbia for his writings on NATO's war of aggression against Yugoslavia. He can be reached at [email protected]

Avis de non-responsabilité : Les opinions exprimées dans cet article n'engagent que le ou les auteurs. Le Centre de recherche sur la mondialisation se dégage de toute responsabilité concernant le contenu de cet article et ne sera pas tenu responsable pour des erreurs ou informations incorrectes ou inexactes.

Le Centre de recherche sur la mondialisation (CRM) accorde la permission de reproduire la version intégrale ou des extraits d'articles du site Mondialisation.ca sur des sites de médias alternatifs. La source de l'article, l'adresse url ainsi qu'un hyperlien vers l'article original du CRM doivent être indiqués. Une note de droit d'auteur (copyright) doit également être indiquée.

Pour publier des articles de Mondialisation.ca en format papier ou autre, y compris les sites Internet commerciaux, contactez: [email protected]arch.ca

Mondialisation.ca contient du matériel protégé par le droit d'auteur, dont le détenteur n'a pas toujours autorisé l’utilisation. Nous mettons ce matériel à la disposition de nos lecteurs en vertu du principe "d'utilisation équitable", dans le but d'améliorer la compréhension des enjeux politiques, économiques et sociaux. Tout le matériel mis en ligne sur ce site est à but non lucratif. Il est mis à la disposition de tous ceux qui s'y intéressent dans le but de faire de la recherche ainsi qu'à des fins éducatives. Si vous désirez utiliser du matériel protégé par le droit d'auteur pour des raisons autres que "l'utilisation équitable", vous devez demander la permission au détenteur du droit d'auteur.

Contact média: [email protected]